ابن حزم
195
المحلى
عن أبي موسى الأشعري قال : من سمع المنادي فلم يجب من غير عذر فلا صلاة له ( 1 ) * وعن ابن مسعود : من سمع المنادي فلم يجب من غير عذر فلا صلاة له * وعن معمر عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر . أنه صلى ركعتين من المكتوبة في بيته فسمع الإقامة فخرج إليها * قال على : لو أجزأت ابن عمر صلاته في منزله ما قطعها * وعن أبي هريرة : لان يمتلئ أذنا ابن آدم رصاصا مذابا خير له من أن يسمع المنادي فلا يجبيه * وعن سفيان الثوري عن منصور عن عدى بن ثابت الأنصاري عن عائشة أم المؤمنين قالت : من سمع النداء فلم يأته فلم يرد خيرا ولم يرد به * وعن يحيى بن سعيد القطان : ثنا أبو حيان يحيى بن سعيد التيمي حدثني أبي عن علي ابن أبي طالب . لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ، فقيل له : يا أمير المؤمنين . ومن جار المسجد ؟ قال : من سمع الاذان * ومثله من طريق سفيان بن عيينة ، وسفيان الثوري عن أبي حيان المذكور عن أبيه عن علي ( 2 ) *
--> ( 1 ) رواه الحاكم ( ج 1 ص 246 ) من طريق أبى بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي بردة عن أبيه مرفوعا ( من سمع النداء فارغا صحيحا فلم يجب فلا صلاة له ) وصححه هو والذهبي ونسبه ابن حجر في التلخيص ( ص 123 ) إلى البزار مرفوعا وموقوفا ( 2 ) هذا الاسناد والذي قبله صحيحان ، وقد روى الدارقطني ( ص 161 ) من طريق الحارث الأعور عن علي قال : ( من كان جار المسجد فسمع المنادى ينادى فلم يجبه من غير عذر فلا صلاة له ) والحارث ضعيف جدا . وقد ورد حديث ( لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد ) مرفوعا عند الدارقطني والحاكم من حديث أبي هريرة وفى اسنادهما سليمان بن داود اليمامي وهو منكر الحديث كما قال البخاري وأبو حاتم ، وقال البخاري : ( من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه ) وعند الدارقطني من حديث جابر ، وفى اسناده محمد بن سكين - بالتصغير - وهو ضعيف . ولذلك قال ابن حجر في التلخيص ( ص 123 ) ( حديث لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد مشهور بين الناس وهو ضعيف )